بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حق حمده و الصلاة و السلام على نبيه و عبده وأله وصحبه ووفده -أما بعد - فإن إقامة شرع الله ليكون الناس جميعا عبادا لله مقصد عظيم من مقاصد الشريعة الإسلامية وإقامة شرع الله لا يتم فى حياة الناس كمجتمعات إلا بتحكيم الكتاب و السنة فى كل شؤون الحياة السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية والأخلاقية ...إلخ -و كل نقص فى تطبيق شرع الله و إقامة حكم الله بين العباد ينعكس بالشرور والخوف و الجوع على الأمة و لذلك حرص علماء أهل السنة و الجماعة فى كل زمان ومكان على تقرير هذا المقصد العظيم فى حياة الأمة و لهم فى ذلك تأصيل و تفصيل ينقض دعاوى أهل الأهواء و البدع وقد أطلعنى الشيخ الفاضل ( عادل السيد (حفظه الله)على كتابه( الحاكمية و السياسة الشرعية) و الذى يؤرخ فيه لموقف (جماعة أنصار السنه المحمدية فى مصرالمحروسة لهذا الموضوع الخطير وذلك بتوثيق مقالات علمائها على مدار ثمانين سنة فوجدت بحمد الله تلك المقالات و البحوث على جادة أهل السنة و الجماعة فى هذه المسألة المهمة .... كيف لا؟- و هى من نتاج شيوخ كرام و علماء أعلام كالشيخ أحمد شاكر والشيخ حامد الفقى و الشيخ عبد الرزاق عفيفى وإ خوانهم - رحمهم الله - فجزى الله أخانا الشيخ عادلا على جهده و نفع الله إخوانه و جمعيته بعلمه وثبتنا وإياه على الإسلام والسنة وكان ينبغى على أخينا الكريم شرح عنوان كتابه ( الحاكمية) لكى لا يغتر أحد ممن يقتصر على قراءة الكتاب من عنوانه بما أحدثه أفراخ الخوارج من إحداث توحيد باسم (توحيد الحاكمية ) هذه القسمة الضيزى التى إتفق علماء الدعوة السلفية المعاصرون على نقضها وردها بالدليل والبيان والحجة والبرهان وحبذا لو وضع لكتابه كشافا تحليليا لمفردات هذه المسألة ليعلم قارئ كتابه أن علماء جماعة أنصار السنة المحمدية فى هذه المسألة على قلب رجل واحد وأن المخالف لهم فى هذه المسألة بتفصيلها السلفى لا يمثل إلا نفسه و لا يمثل تاريخ جماعة سنية أقامها شيوخها الأوائل لنصرة الكتاب و السنة و سلف الأمة بعيدا عن الحزبية التى فرقت الأمة الأسلامية وإنى لأرجو الله أن يوفق أخانا عادلا للمزيد من هذه الكتب القيمة التى توثق التاريخ النقى لجماعة أنصار السنة المحمدية فى جميع الميادين كموقفها من الجماعات الحزبية وأهل البدع والأهواء وقضية فلسطين المسلمة و غيرها من مسائل الساعة- هذا ما جاد به الخاطر وسمح به الوقت فإنى على سفر ورجوع إلى بلدى الأردن المحروسة من بلاد الشام المحمية بإذن رب البرية بعد أن قضيت وطرى من معرض الكتاب فى القاهرة
وأسأل الله أن يغفر لى هزلى وجدى وكل ذلك عندى فإن أصبت ووفقت فبفضل الله وإن كان غير ذلك فمن نفسىوالشيطان -والله ورسوله بريئان من ذلك
*أبو أسامة سليم الهلالى *
تقريظ فضيلة الشيخ سليم الهلالى لكتاب الحاكمية والسياسة الشرعية ومؤلفه














تاريخ الإضافة
عدد الزيارات
كاتب المقال

