تقريظ فضيلة العلامة الشيخ حسن عبد الوهاب البنا لكتاب الحاكمية والسياسة الشرعية ومؤلفه
تاريخ الإضافة
2009-02-13
عدد الزيارات
5552 زيارة
كاتب المقال
فضيلة العلامة الشيخ حسن عبد الوهاب البنا


بسم الله الرحمن الرحيم

تقريظ فضيلة العلامة الشيخ حسن عبد الوهاب البنا

لكتاب الحاكمية والسياسة الشرعية

تأليف : الشيخ عادل السيد

الحمد لله (هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفىبالله شهيدا)والصلاة والسلام على رسل الله جميعا وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم

أمابعد

فلقد دعانى أخى فى الله-وهو بمثابة إبنى فى السن- و الذى أفخر بإخوته لا على سبيل المجاملة و لا من باب الغلو فى المدح ولكن إحقاقا للحق ووضعا للأمر فى نصابه فقد حاز قصب السبق فى العقيدة والمنهج وبخاصة فى علم تفسير القران لا من عند شخصه المبارك ولكن بتوفيق الله ثم إطلاعه وإستيعابه لتفاسير أهل السنة والجماعة فإن ذلك من أهم ما يتميز به – وميزاته والحمد لله كثيرة ولكنه ليس معصوما

 و الكتاب الذى جمعه ونسقه وعلق عليه هو كتاب فى أصول الدين و موضوعه من مواضيع الساعة فى كل قطر ومصر من بلاد المسلمين ولقد ضل فى هذا الباب الكثيرون من شباب وشيوخ وهو من صميم ماإشتملت عليه أركان الإيمان ولقد حدث فى ذلك خلاف نشأت عنه فرق عديدة مخالفة لأصول أهل السنة والجماعة فى القليل أو الكثير كما نبأ الله رسوله بذلك فى الحديث الصحيح  الصريح وهذا من قدرالله الكونى – والواجب دفعه بالقدر الشرعى – ومن يشك فى ذلك فهو من الممارين الذين طمست بصائرهم ( نسأل الله العافية)ولا يخفى أن من الأسباب الرئيسية لضعف المسلمين وتسلط من هم شر مكانا وأضل عن سواء السبيل على ساحة المسلمين هو تفرق المسلمين فى الدين إلى شيع وأحزاب كل حزب بما لديهم فرحون والأيات القرانية و الأحاديث الصحيحة تحذر كل التحذير من التفرق فى الدين لأن عاقبته الفشل .قال تعالى (( وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين)).وقول الرسول ( صلى الله عليه و سلم) محذرا من التفرق فى الدين و الذى ينتج عنه فساد ذات البين قائلا:(( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام و الصلاة و الصدقة قالوا بلى قال صلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هى الحالقة )) .و العجب كل العجب أن كثيرا من المسلمين يقرأون هذه النصوص ويسمعونها ولكنهم فى غفلة عن تدبرها و تقاعس عن المسارعة فى الإنحياز إلى الطائفة المنصورة من الأمة.و الذين هم على مثل ما كان عليه رسول الله وأصحابه رضى الله عنهم ومن تبعهم بإحسان لا تعصبا ولا تحزبا .ولكن المفروض أن تكون هذه جماعة المسلمين و التى يسعى إليها كل مؤمن حقا و يفخربالإنتساب و الدعوة إليها فى هدوء ووضوح و صبر وعلانية تحت سمع وبصر أولى الأمر–وفق الله الجميع -.  ولا يخفى على كل مسلم ومسلمة أن الله سبحانه وتعالى وعد من تمسك بدينه واعتصم بسنة نبيه عقيدة ومنهجا بالإستخلاف و التمكين فى الأرض ، كما قال تعالى فى سورةالنور ((وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض كما إستخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى إرتضى لهم و ليبدلنهم من بعدخوفهم أمنا يعبدوننى لا يشركون بى شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون )). لقد أكرمنا الله تعالى بالإستماع  إلى قراءة أبواب مهمة من السفر الجامع لبيان
عقيدة ومنهج وصبغة أشياخ ومؤسسى جماعة أنصار السنة المحمدية ( يقصد الشيخ _حفظه الله _ كتاب الحاكمية و السياسة الشرعية) – و الذين بفضل الله عاصرتهم وإستمعت إليهم – لا تعصبا لأرائهم ولا تفريقا للأمة ولكن محاولة لبيان عقيدتهم ومنهجهم بوضوح و التى أراد بعض من تكلم فى دين الله بغير علم  ولا روية أن ينسب إليهم ما هم منه براء . ونسأل الله عز وجل أن يوفق القائمين على أمر جماعة أنصار السنة المحمدية إلى أن يحملوا اللواء كما حمله من سبقهم . ونسأله تعالى أن يحول بينهم وبين التبديل و التغيير كما هو حال أهل البدع أخذين بالعلم النافع موفقين للعمل الصالح هداة مهتدين إلى الحق المبين بفقه سلف الأمة كى تزول من مجتمعنا التحزبات و تنقضى الخلافات بين المسلمين خاصة فى الأصول التى لا خلاف فيها البتة بين الصحابة و من تبعهم بإحسان . وبهذا تنتهى المشكلات ويعود المسلمون إلى عقيدة و منهج الصحابة (رضى الله عنهم) و الذى أخذوه عن الرسول (صلى الله عليه وسلم )1
تبقى كلمة أخيرة بالنسبة لكلمة الحاكمية فهى تأتى فى عنوان الكتاب والكل إن شاء الله يفهم أن موضوعات الكتاب تدور حول علاقة الحكام بشعوبهم وعلاقة الشعوب بحكامهم . وباستقرائى لصفحات المادة المذكورة فى معجم لسان العرب لم أجد فيها لفظ
الحاكمية ولكنه شاع بين المسلمين فى هذه الأزمان ولم يرد عن الصحابة ولا عن السلف فى القرون المفضلة.  ولقد عنون المؤلف بهذا العنوان لتفنيد شبهات المخالفين لأهل السنة فى هذا الأمر العظيم وهذا بفضل الله معلوم لدى الأخ المصنف ولكننى كتبت هذه الملحوظة لوضع الأمر فى نصابه

نسأل الله أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه إنه ولى ذلك و القادر عليه وهو نعم المولى ونعم النصير

           وصلى الله على محمد وعلى أله وصحبه وسلم

وكتبه

حسن عبد الوهاب البنا

عضو جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر

والمدرس بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وعضو التوعية الإسلامية سابقا

16 محرم 1430 هجريا

18 يناير 2009ميلاديا